الشيخ الأنصاري
278
كتاب الطهارة
اعتضدت بالإجماع المحكيّ عن الغنية « 1 » ، ولو سلَّم التساقط فلا محيص عن الرجوع إلى العموم المذكور . ومستند القول الرابع : رواية الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام : « قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلَّى ، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ قال : الحمد لله الذي لم يدع شيئاً إلَّا وقد جعل له حدّا ، إن كان حين قام نظر فلم يرَ شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » « 2 » ويؤيّدها تعليل الإعادة في بعض روايات الناسي : بأنّه عقوبة لنسيانه كي يهتمّ بالشيء إذا رآه في ثوبه « 3 » . ورواية وجوب الإعادة على من غسلت ثوبه الجارية فلم تبالغ في غسله حيث قال له عليه السلام : « أمّا لو كنت أنت الذي غسلت لم يكن عليك إعادة » « 4 » بناءً على أنّ المراد نفي الإعادة لو رآه يابساً بعد ما كان باشر غسله . ورواية محمّد بن مسلم : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلَّيت فيه ثمّ رأيت بعد فلا إعادة عليك ، فكذلك البول » « 5 » . إلَّا أنّ ما هو صريح من هذه الروايات غير نقيّة السند ، وما هو نقيّ السند غير صريحة بل ولا ظاهرة ؛ ومع ذلك فهي معارضة بما يظهر من
--> « 1 » لا يخفى أنّ الاعتضاد بإجماع الغنية إنّما هو بالنسبة إلى الوقت لا القضاء خارج الوقت ، راجع الغنية : 111 . « 2 » الوسائل 2 : 1062 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 . « 3 » الوسائل 2 : 1064 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . « 4 » الوسائل 2 : 1024 ، الباب 18 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 5 » الوسائل 2 : 1062 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .